عالـــم واحد One world ..

منتديات ثقافية .فنية .. عامة ..للجميع .
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 لوركا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحرر
Admin


عدد الرسائل : 20
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 04/05/2007

مُساهمةموضوع: لوركا   الخميس نوفمبر 15, 2007 10:45 am



سبعون عاماً على إعدام لوركا



كتب: خليل قنديل

لكأن الشعراء أبناء سلالة كوكبية خاصة، هذا ما تؤكده المعطيات الأولية لولادتهم، أو لنشوئهم.
ومامن شاعر استطاع أن يحفر مكانته المشعة في التاريخ الإنساني، إلا وكان خلف حدوث موهبته وتفجرها، مؤشرات لها طعم السحر، وربما هذا الذي الذي يجعل كل من يعاود تتبع خطوات حدوثه كمبدع، أن يصاب بالدهشة والرغبة في الانسياق للتأويل لحادثة ولادة الشاعر وتفجر موهبته.

والشاعر الإسباني فيريكو غارسيا لوركا المولود الذي أغلق بوابة القرن التاسع عشر عام "1898" لوالدين إسبانيين في منطقة "فيونيت فاغودس" التابعة إلى غرناطة الأندلسية، هو من تلك السلالة الشعرية، التي لها طعم السحر، فضلاً عن إيقاظ الرغبة في البحث والتمحيص عند كل من اقترب من مساحته الحياتية.

إن لوركا الذي تأخر في النطق بدا وكأنه يشكل حالة من التحدي لأمه المعلمة، في تعليمه النطق والكلام، مثلما بدا أيضاِ كأنه ينبئ عن حالة شعرية مبكرة، إكتنفت طفولته إلى الدرجة التي جعلته يتريث في تشكيل نطقه للمسميات، أمام لعثمة المشاهدة للأشياء حوله والحالات وتسميتها.

إنها نار الشعر التي تأكل الروح وترجفها، وتجعل صاحبها في وقت تأخر نطقه يذهب إلى اللعب مع نفسه، مع خياله وهو يصنع عالمه المسرحي الخاص، من خلال الدمى التي كان يصنعها، ليرسم لها حركتها ونطقها.

ولوركا الذي لم يستطع المشي حتى الرابعة من عمره كأنه كان يشعر بارتجافة الأرض تحته، ربما بسبب تلك السلالة العربية الأندلسية التي ظلت تضج في أعماقه، وفي جناته لتضفي على روحه كل هذه الرومانتيكية، وعلى ملامحة تلك اليقظة التي تظل تميز تحديقة الشاعر العربي عبر التاريخ، تلك التحديقة التي تشير وبسرية غامضة إلى ما يشبه الإستغاثة من القادم والمقبل.

إن لوركا حفيد العروبة الأندلسية، أكد على انتمائه لهذه السلالة، من خلال انجذابه لفكرة الغجر وعوالمهم، وفلسفة وجودهم، حيث بدا وكأنه يرغب في حصوله على الإعفاء الغريب من الانتماء لإسبانيا.

لقد أكدت على ذلك رحلته المبكرة في غرناطة، ورغبته في التعبير عن عوالم الغجر الذين صاروا ثيمة لعوالمه الشعرية، تلك الثيمة التي كانت تجعله ينعتق نحو عوالم الغجر، ومساحاتهم اللاحبة.

عام 1918أصدر لوركا كتابه النثري الأول "انطباعات ومناظر" الذي جاء كحصيلة لرحلاته في إسبانيا، وفي عام 1921صدر ديوان شعره الأول الذي حمل عنوان "كتاب الأشعار".

كما أكد على الروح العربية الأندلسية الكامنة في أعماقه من خلال المضامين التي طرحها في مسرحياته، حيث نلحظ تأثره بفكرة الثأر والدفاع عن العرض في مسرحيته "عرس الدم"، إضافة إلى ميولات مشابهة في مسرحيات مثل: "برما" و"منزل برنادا البا".

وفي رحلته إلى نيويورك وإقامته فيها يكشف لوركا عن وجه أمريكا البشع، وعن الاضطهاد الذي يعيشه زنوج نيويورك، وانحياز لوركا لمعاناتهم.

ولوركا في ديوانه الشعري "شاعر في نيويورك" يقول "أواه يا أمريكا الشمالية المتوحشة! أواه ياوقحة! يا متوحشة ممدودة على الثلج"، وهو بهذا القول يبدو وكأنه بشر بنبوءة مبكرة لحادثة أبراج نيويورك، وتداعيات التوحش الأمريكي اتجاه العالم أجمع.

إن لوركا الذي كان يجمع في روحه أكثر من إبداع وأكثر من هواية تجلت في العزف على البيانو، ورسم اللوحات، وكتابة الشعر وانشاده، وكتابة المسرح المتميز كان يبدو في هذا العطاء الذي انحصر في مساحة عمرية ضيقة، وكأنه يحمل في روحه نبوءة موته المبكر، وهو يقول:

احتضار، احتضار، حلم، تخمر، حلم، هذا هو العالم يا صديقي، احتضار، احتضار، أي عالم! هارلم! هارلم! ليس هناك قلق يشبه عينيك المضطهدتين، ودمك الذي يرتعش في كسوف غامض.

إن موت لوركا يشبه الكسوف الغامض فعلاً، حدث هذا عندما عاد لوركا إلى غرناطة، وهناك قتل رميا بالرصاص على يد الميليشيات الشعبية الفاشية، اتي كان يقودها الطاغية فرانكو، ورميت جثته في خندق قرب منطقة فيزنار.

حدث هذا قبل سبعين عاماً.

سبعون عاماً مرت على اغتيال لوركا والعالم في كل عام يستذكر ذاك الفتى الأندلسي، الذي أضاء بعمره القصير فضاء الشعر، ويستذكر بشاعة الدهماء التي لم تدر أنها وحينما قتلته قتلت قصيدة ظلت تبحث عن العدالة.
ــــــــــــــــــــ
نقلاً عن: جريدة الرياض
فيلم وثائقي يكشف أن أولاد عم لوركا هم الذين قتلوه

معلومات جديدة حول مقتل الشاعر الإسباني


مدريد: صبيح صادق
كشف المخرج السينمائي اميليو رويث باراجينو في حفل تقديمه في مدريد مساء الأول من أمس لفيلمه «لوركا البحر الذي خمد» ان اولاد عم غارثيا لوركا (1898 ـ 1936) هم الذين قتلوا الاديب الاسباني، وذلك بسبب النزاع بين العائلتين فاستغلوا نشوب الحرب الاهلية الاسبانية (1936 ـ 1939) كي يقتلوا غارثيا لوركا.
وقال المخرج رويث باراجينو «من المدهش حقا ما سأقوله: ان الذي قتل لوركا أولاد عمه بسبب نزاعات حول الاراضي والنفوذ وبسبب جهلهم بمستوى فن وأدب لوركا»، وأضاف ان «عائلة لوركا مندهشة مثلنا من هذه المعلومات».

يبلغ طول الفيلم 100 دقيقة وسيعرض في شهر سبتمبر (ايلول) المقبل، ويستند الفيلم على دراسة قام بها الباحثان ميغيل كاباييرو وبيلار غونغورا توصلا فيها بعد اربع سنوات من البحث والدراسة ومقابلة عشرات الشخصيات ذات العلاقة مع لوركا أو باحداث تلك السنوات، الى ان ابناء عم لوركا هم الذين قتلوه.

ان ابناء عم لوركا من عائلة رولدان كانت تحمل حقدا دفينا على عائلة لوركا بسبب الإرث والنزاع على النفوذ وتوزيع الاراضي.

وكانت عائلة الشاعر الاسباني من العوائل الغنية في غرناطة وذات ميول جمهورية، بينما كانت عائلة رولدان ذات ميول محافظة. وتنامى الصراع فيما بينهما حتى بلغ ذروته عندما كتب لوركا مسرحيته «منزل برناردا ألبا» عام 1936، وفيها، حسب رأي رويث باراجينو، صور لوركا الحالة والصراع بين الطرفين، وصادف ان انخرط ابناء عم لوركا في ميليشيات الحركة الشعبية، وهي ميليشيات تمتعت بصلاحية القاء القبض وقتل أي شخص يشك في ولائه للسلطة، فاستغلت عائلة رولدان نفوذها السياسي الجديد لتنتقم من عائلة لوركا. يقول رويث باراجينو «ان عائلة رولدان اغتنمت الفرصة بعد انقلاب 1936 لتصفية حساباتها الشخصية مع عائلة لوركا».

معلوم ان فدريكو غارثيا لوركا يعد من ابرز شعراء جيل الـ27 في اسبانيا ويعتبر اليوم واحدا من اهم شعراء القرن العشرين، وتم قتله في شهر اغسطس (آب) من عام 1936 وهو في أوج عطائه الادبي.
ــــــــــــــــــــــــ
موعد مع لوركا

د. محيي الدين اللاذقاني




اصبع كرمة وشعاع شمس

يشيران الى موضع قلبي

نسيم أغسطس يجرف السحاب

وأنا في قلب النبع أحلم

ولم يعش لوركا بعد هذه القصيدة اغسطس (آب) آخر فقد كان على موعد مع الرصاص في أواخر يوليو (تموز) ليودع الحياة في السهول التي أحبها حول غرناطة مدينة الحزن المصفى وحاضنة تنهيدة العربي الاخيرة التي أطلقها أبو عبد الله الصغير على مشارفها، وهو يودعها وداعا لا لقاء بعده.

لوركا من مشارف غرناطة أيضا لكنه أبعد من التنهيدة بقليل، فهو من قرية صغيرة على أطرافها اسمها (فوينتي فاكيروس) وترجمتها على ذمة السائق الذي أوصلني اليها (مشرب البقر) وقد صدقته مضطرا فسائقو سيارات الأجرة في كل مكان مولعون بمصادرة مهنة المترجم ومهنة الدليل السياحي، ومعظمهم يتوقعون ان تثني على إجادتهم للمهنتين وان تثيبهم على ذلك حتى وإن تركوا مقود السيارة يترنح على هواه وهم يشيرون يمينا وشمالا لتأكيد معرفتهم الافتراضية بكل شيء تقريبا.

ولا بقر يقصد مشربه ليرتوي من قرية لوركا التي تظنها وأنت تدخلها للمرة الاولى جمعية مزدهرة لمربي الحمام فالمصانع التي كانوا يقيمونها لتجفيف التبغ تظهر للعابر وكأنها أبراج حمام من كثر الطوق التي يفتحونها في الجدران ليدخل الحر من دون أشعة الشمس فالتبغ محصول مرفه ومعدود بين ألوان الكيف ومن حقه ان يتقلب في تلك المنازل المعزولة وسط الخضرة والسراب.

تقع قرية لوركا على مرمى حجر من (سانتافي) البلدة التي تدين بوجودها لايزابيلا التي جيشت الجيوش في ذاك السهل وأقسمت ألا تتحرك او تتراجع قبل ان تستسلم غرناطة فلما طال الوقت وغرناطة تقاوم رغم تفككها تحول المعسكر الى مدينة ظلت تتمدد وتزدهر حتى بعد ان أكمل الجيش مهمته في طرد العرب والبربر نهائيا من اسبانيا.

فوينتي فاكيروس ولدت هزيلة وظلت كذلك ولولا ان لوركا ولد فيها ما ذكرها أحد لكنها أصبحت بفضله وعلى حساب مأساته مزارا يقصد كالحمراء ومدرسة بني نصر والساحة التي احتلتها ايزابيلا وبجانبها بدل زوجها فرديناند فوق قاعدة تمثالها المهيب كريستوف كولومبس الرجل الذي زودته بعد سقوط غرناطة بذهب العرب ليكتشف لها اميركا.

بيت لوركا يحمل الرقم اربعة في شارع يحمل اسم الشاعر وهو بيت شديد البساطة والفقر ولا يختلف عما يجاوره من بيوت بطابقين من النوع المتلاصق الذي يسمونه في الغرب (تيراس) وحال الداخل ليس أقل فقرا من الخارج لا يستثنى من ذلك إلا البيانو العتيق الذي تعلوه لوحة للوركا وعمته تطرز، وبجانبها صورة لأمه وثالثة له وهو طفل يحبو. والمشكلة مع هذا الشاعر انك لا تستطيع ان تتخيله إلا في سن الطفولة فقد ظلت براءة تلك الأيام تتحكم فيه شعرا ونثرا الى ان تم اغتياله في شرخ الشباب على أيدي الفاشيست في سنوات الحرب الأهلية الاسبانية الاولى.

سرير لوركا الطفل ما زال موجودا في الغرفة الداخلية، وبجانبه في الزاوية مقعد خشبي للأم أما المدخل فتحتله صورة للشاعر بكل نظراته المغناج المغوية وكأنه أنثى فاتنة.

ومع انتهاء الطفولة والمراهقة يبدأ الأدب، فعلى يمين الدرج في الغرفتين المفتوحتين غلاف أول طبعة من كارمن وبوستر لمسرح البركة ثم قصيدة بخط انطونيو ماشاد وكتبها في رثاء الشاعر بعد اغتياله وجانبها لوركا وقد رسمه الأرجنتيني ريكاردو كارباني وبيده وردة بيضاء بين الأصابع وبعينيه مرجان من لافندر وخزامى وبحيرة حزن معتق.

في تلك اللحظة بالذات، لابد ان يستيقظ ما يسميه لوركا (دويندي)، وهنا لابد من وقفة أطول قد نقفها غدا لنحاول تقريب معنى هذا المصطلح الشائك الغريب الذي فتن الشعراء والمغنين ولم يستطع فك طلاسمه الفلاسفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkarar.annuaire-forums.com
 
لوركا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالـــم واحد One world .. :: شخصيات خدمت الانسانية Personalities :: شخصيات عالمية Personalities of the world-
انتقل الى: